مجلة آفاق الأدبية _______ دمشق الياسمين _______ الشاعر حسين الغزي
دمشق الياسمين
تعالوا أحدثكم عن دمشق
فمن لايعرف دمشق
فليأتِ معي نجوب أزقتها
نطوف بفناء قلعتها
حيث للتاريخ عبقٌ لا يُجارى
ولندخل دمشق من أي بابٍ
فالسبعة توصلك إلى السلام
وإذا وصلت إلى الجامع الأموي
تستقبلك أسراب الحمام
وادخل معي سوق الصاغة
وسوق العرائس
يستقبلك الباعة بالتحية والسلام
كل يحاول أن يجذبك بما عنده
وقد أعدَّ جملا تغريك ويسحرك منه الكلام
ولنترك السوق خلفنا
ونتجه شمالا إلى باب السلام
حيث هناك التاريخ يشهد
بالبطولة ويرويها بكل احترام
وإذا هبت نسمة سيمطرك الياسمين عطرا
وسيأسرك منظرُ زوجِ يمام
على شباك خشبي
وقد غرقا في عناق وهيام
وعند الغروب ياسيدي تودعك الشمس
تاركة بعض من حمرتهاعلى المآذن
وقد ارتسم ظل الهلال على جرس
كنيسة كانت جارته منذ الأزل
وكلما صدح نداء المآذن
خشع الصليب ولا يزل
صنوان كانا والنوائب توحد جرحهما
وفي الأفراح الله اكبر والأجراس قد جُمعا
عذرا حبيبتي فقد أوجزت فمثلك
يحتاج بالوصف كتب الكون مجتمعة
هذي دمشق ريحانةُ الله
ومدينة الياسمين
وقبلة الأحرار
لكل من عرفها
أو يوما بها سمع
حسين الغزي
تعليقات
إرسال تعليق