مجلة آفاق الأدبية _____ التباكي ____ بقلم الشاعر عبد الرزاق الرواشده
التَّباكي )
دُعاةُ الحقِّ لا تخشوا النَّقيقا
كفى خوفٌ لماذ الصَّمتُ ساقِ
وهذا النُّومُ يزهو للعيون
وأحلامٌ عليها الوهمُ راقِ
فنادوها بنينَ النُّور وادعوا
إذا حانت فهم للمجدِ واقِ
فلا شرقٌ ولا غربٌ تُبالي
أُباةُ السَّيف أصحابُ التَّلاقِ
فما عادت لها في الصَّدر نشوى
إذا ظلَّت دُموعا في المآقي
فهل يأتي إلى الإنشاد حينٌ
يُداوي الجرحَ لا تشكو المواقي
فإمِّا نستقي منها علاءً
وإمَّا الموتُ من فخرٍ مُساقِ
على الماضي تغنِّي يا بلادي
أضاء الليل لا يدنوه شاقِ
أرى لليوم أورامَ الوباء
رُؤوسُ العُرب في لهوٍ مُعاقِ
فهذا بعثَّرَ الأموالَ خوفا
وأما ذاك أعناه التَّواقي
فما تدري متى يصحو شذاها
وتُرفَعُ عنه أستارُ الشِّقاق
أما يكفي دِماءُ الشَّام تجري
وريحُ اليبسِ في نخل العِراقِ
سعيدُ العُربِ يبكي من شتاتٍ
على يمَني غِطاءُ الحقدِ باقِ
بلادُ العُربِ أعشاشُ الغُراب
ونعبُ البوم في كلِّ السَّواقي
فإن طالت فلن يُجدي التَّباكي
ولن تعلو سِوى أهلُ النِّفاقِ
--------------------------- عبدالرزاق الرواشدة \ الاردن
تعليقات
إرسال تعليق